الدليل الأخلاقي لموظفي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

كلمة الأمين العام

 

لكلِّ مهنة أخلاقيات وآداب عامة حددتها القوانين واللوائح الخاصة بها، ويقصد بآداب المهنة وأخلاقياتها مجموعة القواعد والأصول المتعارف عليها عند أصحاب المهنة الواحدة، بحيث تكون مراعاتها محافظة على المهنة وشرفها، لكننا ل يمكن أن نفرض هذه الأخلاقيات بالإكراه ولكن باللتزام، والطريقة الوحيدة للحكم على مهنة معينة هي سلوك أعضاء تلك المهنة إزاءها، والحفاظ على قيَم الثقة والحترام والكفاءة والكرامة، وهو ما يستوجب استشعاراً لأهمية مجال أخلاقيات العمل وأهمية تأصيل دور القِ يَم وقواعد السلوك في ممارسة العمل، وذلك لقناعتنا بأن هذه الأخلاقيات تعتبر جزءً ا من منظومة تكامل الفرد والأعمال والمجتمع لتحسين دوران عجلة التنمية في الوطن، لما لهذه الأخلاقيات من دور كبير في تفعيل كفاءة الفرد، وكفاءة الأجهزة العاملة وحسن سيرها وتحقيق الأهداف والغايات التي تسعى إليها بما يعود بالفائدة والخير على كويتنا الحبيبة.
ولأن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب هو الرافعة التي اختارتها دولة الكويت لتنمية رسالتها الثقافية وتطويرها من جهة، ومن جهة أخرى لوضع إستراتيجية تنطوي على رؤية ثقافية عميقة وشاملة تهدف إلى التنمية التي نتحدث عنها، وتعمل على تحفيز قدرات المواطن على الخلق والإبداع والبتكار وتوعيته بالمتغيرات المتلاحقة، بوصفه هو الركيزة الأساسية والعمود الفقري لأي عملية
تنموية، فإن هذا الأمر كان يحتم على المجلس، لكونه جزءاً من المنظومة الحكومية الإدارية لدولة الكويت، أن يجعل أداء الموظف المنتسب إليه بما يتلاءم مع المهام المناطة به، وذلك في إطار منظومة من القِ يَم والمبادئ الأخلاقية التي تحكم سلوكه المهني والوظيفي، وبما يتناسب مع معايير النزاهة والشفافية والعدالة والمساءلة.
ومن هنا كان لا بد من إصدار دليل لأخلاقيات المهنة وقواعد السلوك الوظيفي تتوافق مع المعايير الصادرة من المنظمات الدولية والإقليمية التي يتبناها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بحكم عضويته في تلك المنظمات، والتي يجب أن يلتزم بها كل العاملين في المجلس، وتشتمل قواعد السلوك الوظيفي على مجموعة من المبادئ والضوابط للقِ يَم الأخلاقية والصفات الشخصية والإجراءات السلوكية التي يتعين على كل الموظفين إرساء قواعدها وتفعيلها عند أداء العمل، بحيث يمتد هذا الأثر إلى عمل المجلس من خلال الرتقاء بأدائه وتمياّزه وتأهيله للتنافسية العالمية؛ أملاً في تحقيق رؤيته التي تسعى إلى تنمية النشاطات الثقافية على أوسع نطاق، وتحقيقاً لرسالته التي تهدف إلى بناء الإنسان الكويتي المبدع والمتفاعل مع الثقافات الأخرى.

 

أضغط هنا لتحميل دليل الأخلاقيات